الشيخ محمد آصف المحسني

78

بحوث في علم الرجال

لا يقال : عمل الطائفة بروايتهم يصحّح طريق الشّيخ إليه ، فإنّه يقال : لعلّ للطائفة العاملة طريقا أو طرقا آخر إليهم ؛ ولذا لا نقول بوثاقة النوفلي مع أنّ الطّائفة عملت بروايات السّكوني الّذي يروي عنه النوفلي كما قيل ، فتأمّل . ولاحظ البحث الثّامن والثلاثين في حقّ السكوني . 2 . قال النجّاشي في ترجمة جعفر بن بشير أبي محمّد بعد توثيقه ومدحه بالعبادة والنسك : كان أبو العبّاس بن نوح ، يقول : كان يلّقب فقحة العلم . وعن خلاصة العلّامة : قفه العلم « 1 » ، روي عن الثّقات ورووا عنه . . . . « 2 » 3 . وقال في ترجمة رافع بن سلمة : ثقة من بيت الثّقات وعيونهم . « 3 » أقول : هاتان العبارتان - وهكذا عبارة الشّيخ - تصدق مع الغلبة ، وليس لهما ظهور في العموم حتّى نحكم بوثاقة كلّ من روي عنه جعفر أو روي عنه ، وبوثاقة جميع أهل بيت رافع وإن شئت فقل : لا حصر فيهما « 4 » فلا ينفى عدم ضعيف أو ضعفاء في الموردين المذكورين .

--> بحار الأنوار : 49 / 293 و 53 / 144 . لم يعلم إنّ هؤلاء لهم قرابة بالطاطري المعنون ، أي : علي بن الحسن ؟ فإنّ مراد الشّيخ من الطاطريين هو : جماعة خاصّة لا مطلق من سمّي بالطاطري من الرّواة . وهذا واضح وهذه نكته مهمّة . ( 1 ) . الفقحة بمعنى : الزهرة ، أي : زهرة العلم والقفه . وبالضم وتشديد الفاء : الوعاء . ( 2 ) . خلاصة العلّامة : 92 . ( 3 ) . المصدر : 128 . ( 4 ) . وقال الشّيخ في التّهذيب : 1 / 196 ، بعد نقل رواية لجعفر بن بشير بسندين أوّلهما عمّن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أوّل ما فيه أنّه خبر مرسل منقطع الأسناد . . . يجب إطراحه . . . وقال بعد السّند الثّاني ، عن عبد اللّه بن سنان أو غيره : فأورده ، وهو شاك فيه وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به ، إلّا أن يقال : إنّ تأليف الفهرست متأخّر عن تأليف التّهذيب ، والعدول عن الرّأي السّابق أمر شائع .